النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: عناصر عن السياحة

  1. #1
    سهر الليالي غير متصل طالب ثانوي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    الدولة
    سهر الليالي
    المشاركات
    586
    شكراً
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    عناصر عن السياحة

    عناصر عن السياحة


    الحديث عن السياحة الناجحة ، يعني حِراكاً و حيويةً ، يخرقان الحياة النمطِيَّةَ ، على مستوى أماكن أنشطتها ، و كذلك في طبقاتِ المجتمع المتوسِّطةِ التي غرقت في خصوصِيَّاتها اليوميةِ، و لا تُشبه في أي شكلٍ من الأشكالِ ، الطبقاتِ التي تعلوها ، و هي طبقاتٌ تعدادها محدود ، تهوى الإقامةَ و التسليةَ ، في قطاعاتٍ من فئةِ خمسِ نجومٍ فما فوق . هي معها أموالٌ ، تُريدُ التَّخَلُّصَ منها . و في مُتابعاتِ وزارةِ السياحة في بلدنا ، و أمرِ النهوضِ بها أي السياحة فإن النصيبَ الأكبرَ ، ينصبُّ في مصلحةِ النجومِ العديدةِ ، من دونِ أن تأخذَ الوزارةُ بالحسبان ، أن المُنشآتِ السياحيةَ الفخمةَ ، لا يُعَوَّلُ عليها في بلدنا بشكلٍ خاص ، على خلفيةِ أسبابٍ عديدةٍ ، تأتي في مُقدِّمتها ، الظروفُ السياسيةُ ، و الأقاويلُ التي يتأثَّرُ بها الغرب ، و إن كانت خاليةً من المصداقِيَّةِ . و ما يجبُ أن نعلَمَه أيضاً ، أن زُوَّارَ الشرقِ ، هم من الفئاتِ المُثَقَّفَةِ الباحثةِ عن سحرِ الشرقِ و غموضِه ، في أركانه كلها . و هذه الفئاتُ اقتصادياتها التي تُتيحُ لها الحركةَ ، لا يُمكنُ توظيفها في مُنشآتٍ سياحيةٍ فخمة ، و إلا لالتهمتْ ميزانياتِها ، من مصدر التوفيرِ على مدار عام ، و في الوقتِ نفسه . و إذا أرادت المبيت في مُنشأةٍ ، فأقَلُّ ما يُمكنُ أن يُقالَ عنها ، إنها نظيفة فيها حرارة الترحيبِ بالضيفِ ، و لا تحسبه كنزاً ، أو إوَزَّةً تبيضُ ذهباً . لذا نسأل ، أين النُّزُلُ التي يًفترضُ بوزارةِ السياحة ، العملُ على تعميمها ، و هناك مواقعُ عديدةٌ في ساحلنا السوري ، تتمتَّعُ بخصوصِيَّةِ إقامةِ مثلَ هذه النُّزُلِ أو / الموتيلات / مُحَقِّقَةً جذبَ السائحِ المحلي و العربي و الأجنبي ؟ و على ذِكر السائحِ المحلي ، و على مدارِ السنة ، و في الظروفِ المناخيَّةِ كلها ، يجب أن نعترفَ بأنه رافعةُ السياحة . لأن روحَ السياحةِ ، إنعاشُ مُنشآتها التي تُقدمُ الطعامَ و المبيتَ ، أو الاثنين معاً . و تُشيرُ الإحصاءاتُ السياحيةُ ، إلى أن السياحةَ الداخليةَ في ألمانيا الاتحادية ، هي التي أنعشتْ اقتصادها ، تأتي بعدها السياحة الوافدة إليها . لا يجبُ أن ننكرَ أن مُتابعاتِ وزارةِ السياحة الواقِعَ السياحي ، مُتَعَثِّرَةٌ ، يأتي في مقدِّمتها جدولة القروض السياحية ، ما يعني أن مشاريع السياحة ، تعاني من أزماتٍ ، لأن طموحاتِها أكبرُ من قُدراتها في الوقتِ الحالي . لكن في الوقتِ نفسه و ضمن الإمكاناتِ المُتاحة فإنها سوف تنطلقُ ، إذا راعت إقامة مُنشآتٍ سياحيةٍ تُرضي الغريبَ و القريب ، مادياً و موضوعياً . فزوّارُ البلد ، ليسوا جميعاً من الأثرياء القادرين على دفعِ نحوِ خمسة عشر ألفَ ليرة سورية ، أو أكثر ، بالقطعِ الأجنبي ، مُقابلَ مبيتِ ليلةٍ واحدةٍ ، في مُنشأةٍ فخمة . هناك قضيةٌ ربما فات أوانُ طرحها ، هي الاستملاكات التي لم تُثمرْ بالشكلِ الأمثلِ إلى الآن . و سوف نتجاوزُ هذه النقطة ، لِننتقلَ إلى أراضٍ هي أساساً من الأملاكِ العامةِ ، أو من أملاكِ الدولة . فلو أن هذه الأراضي خُصِّصَتْ حالياً من أجلِ الفكرةِ التي طرحناها آنفاً من أجلِ إقامةِ الموتيلات ، ألا يعني ذلك اختصارَ الزمنِ ، و تحقيقِ مردودٍ ماديٍّ ، مع تدويرِ رأس المال في زمنٍ قصير ؟ أما إذا أخذنا خصوصيَّاتِ المدنِ الساحليةِ و موانئها . . هذه المدن لها خصوصِيَّاتٌ من أهمِّها ، الانفتاحُ على العالم ، خلافَ المدنِ الداخليةِ ، لا في الجهاتِ التي تطلُّ منها على البحرِ ، بل في داخلِ المدنِ الساحليةِ نفسها . و لا تتكّشَّفُ هذه الخصوصيّاتُ في مدننا الساحليةِ واضحةً ، إلا في الحدِّ الأدنى . و لعلَّ التخطيطَ العمرانيَّ ، لا يراعي أو لم يُراعِ قديماً هذا الأمر الذي يُفترضُ به ، نَشْرَ مقاهي الأرصفةِ ، و الاستراحاتِ السريعةِ ، و غيرِ ذلك ، و هنا تحضرني تونسُ العاصمةُ ، و مركزها في شارعٍ ، تجتمعُ فيه الفنادقُ من مُختلفِ التصنيفات ، و صولاً إلى فنادق النجوم العديدة . و الفنادق كلها تُقَدِّمُ خِدْماتٍ جيدةً جداً ، و تُراعي قدرةَ السائحِ المادِّيةِ . شارع الحبيب بو رقيبة مركز تونس العاصمة ، تتوسَّطُه جزيرة مُنّصِّفةٌ ، غاية في الجمال ، تنتشِرُ على رصيفيه مقاهي الأرصفة ، فيها يجتمع الزائرُ و ابن البلد . وقد استفاد التونسيون من قربِ الشارعِ من مطارِ قرطاج ، فباستطاعةِ جليسِ المقهى ، إذا كان على سفر ، أن يصلَ إلى المطارِ ، في دقائق . هذا فضلاً عن بائعين أنيقين يشغلون أجزاءَ من الجزيرةِ المُنَصِّفةِ ، من دون الإساءةِ إلى المُحيط . لكننا للأسف نمنع استغلالِ الأرصفةِ ، بما يُحَقِّقُ مورداً للبلدِ و المواطنِ ، فنُطاردُ شاغلي الأرصفةِ و البائعين الجَوّالين ، بينما أثبتنا عجزنا في إيجادِ حلولٍ تُعالجُ السكنَ العشوائي ، و مخالفاتِ البناءِ ، التي تكمُنُ خلفَ سِتارِها ، كوارِثُ إنسانيةٌ !!! و فوق ذلك ، لا ترى مجالسُ المدن و منها اللاذقية المحالَّ التي تشغلُ الأرصفةَ ، بالتحايلِ على القانون ، عندما تزرعُ أحواضاً للزراعةِ على أرصفةٍ ضَيِّقَةٍ ، فتُعيقُ سيرَ مواطنٍ واحد ، أو المحال التي تحجزُ الأرصفةَ و الشوارعَ معاً كي تظهر واجهاتها ، أو إيقافِ السيارات !!!!! الحديث عن السياحة ، لا نهاية له في سواحلنا . ففي حين يحضُر كثيرٌ من الدول على المحطّاتِ الفضائيةِ ، مُسَوِّقَةً سياحتها ، نجدُ أنفسَنا نحن غائبين ، لا في الأزمةِ الحاليةِ لِمن يُحِبُّ التسويغ ، بل حتى قبلها ، و لن نقتنع بعكسِ ذلك . و إذا أرادت الحكومةُ و الفعالياتُ السياحيةُ ، تنشيطِ السياحة بالإعلانات ، فنحن بحاجة في هذا المجال ، إلى مُتَخَصِّصين عباقرةٍ ، لا هُواةً يزيدون في الطنبورِ نغماً !!!!!‏





    عناصر عن السياحة




    عناصر عن السياحة

    التعديل الأخير تم بواسطة سهر الليالي ; 02-11-2013 الساعة

المواضيع المتشابهه

  1. عناصر الغذائية
    بواسطة المشاغب الصغير في المنتدى فوائد و اضرار اشياء مفيدة مضرة Benefits Damage Useful Harmful
    مشاركات: 0
    آخر رد: 23-10-2013,

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •